بناءً على الملخصات المقدمة، يقدم كتاب "العلاج السلوكي لمرضى السكري" إطاراً متكاملاً يربط بين العوامل النفسية والجسدية في فهم وعلاج مرض السكري، حيث يستعرض العلاقة التبادلية بين المشقة النفسية والاضطرابات الانفعالية (كالاكتئاب والقلق) وبين الإصابة بالمرض وتطوره. ينطلق الكتاب من الإطار النظري للطب السلوكي وعلم النفس الصحي، ويركز على آليات تأثير الضغوط النفسية في الأيض وسلوكيات الرعاية الذاتية للمريض. كما يخصص الكتاب مساحة واسعة لاستعراض تقنيات العلاج السلوكي، وعلى رأسها الاسترخاء التدريجي والعائد الحيوي (البيوفيدبك)، كأدوات فعالة لتمكين المريض من السيطرة على وظائفه الفسيولوجية وتخفيف الأعراض النفسية المصاحبة للمرض. ويدعم الكتاب فرضياته بعرض تفصيلي للدراسات السابقة التي أثبتت فعالية هذه التدخلات السلوكية في تحسين الحالة النفسية لمرضى السكري وخفض مستويات الجلوكوز في الدم، داعياً إلى نظام تكاملي بين علم النفس والطب في رعاية هؤلاء المرض