يقدم هذا الكتاب دراسة معمقة في قصة الخلق كما وردت في القرآن الكريم، متتبعًا تطور النصوص القرآنية من المكي إلى المدني، ومميزًا بين مفهومي "البشر" و"الإنسان" حيث يرى أن البشر مخلوقات قديمة سبقت آدم، بينما الإنسان هو المخلوق المكلف الذي يبدأ بآدم أبي الإنسان وليس أبي البشر. ويناقش المؤلف قضايا لغوية وتاريخية مثل أصل الأسماء (الله، إبليس، الشيطان) وعلاقة الملائكة بالإنسان، مع نقد الإسرائيليات والتصورات التقليدية التي اختزلت عمر الخليقة. كما يعرض النظرة العلمية الحديثة للحقب الجيولوجية ويحاول التوفيق بينها وبين النص القرآني، مؤكدًا أن التناقض بين القرآن والحقائق العلمية النهائية مستحيل، وأن الخلاف ينشأ من التفسيرات الجامدة. ويختتم الكتاب بتأملات في عظمة الخلق الإلهي ودقة علم الله الشامل، مستشهدًا بآيات كونية تدل على التكامل والتحول المستمر في دورة الحياة.