بناءً على الملخصات المقدمة، يمكن تلخيص كتاب "العقل الأخلاقي العربي" بأنه دراسة نقدية تستكشف الفكر الأخلاقي في التراث العربي الإسلامي، وتكشف عن غياب علم أخلاق منهجي ومستقل في هذا التراث. يبدأ الكتاب بتحليل أزمة القيم التي نشأت مع عصر التدوين، ويتتبع تطور أربعة موروثات ثقافية رئيسية شكلت هذا الفكر: الموروث الفارسي الذي أسس "أخلاق الطاعة" والولاء للحاكم المطلق، والموروث اليوناني الذي طرح "أخلاق السعادة" والفردية، والموروث الصوفي الذي دعا إلى "أخلاق الفناء" وإلغاء الذات، وأخيراً الموروث العربي الإسلامي المتأخر الذي تمحور حول "المروءة" و"العمل الصالح". يخلص الكتاب إلى أن هذه الموروثات تنافست وتداخلت دون أن تنتج نظاماً أخلاقياً عربياً إسلامياً خالصاً ومتكاملاً، مما أدى إلى استمرار هيمنة النموذج الكسروي القائم على الطاعة المطلقة، وإلى غياب نظرية أخلاقية عربية أصيلة تضع الحرية والمسؤولية الفردية في صميمها.